الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤224
معارج الآمال - الجزء الثامن
وأصبحوا مفطرين، وانتشر الخبر في المسفاة (1) عن خبر قوّال بن الوليد بن
(2)
روح، فسئل عمر بن سعيد بن محرز عما يلزمهم في ذلك؟ فأجاب بأني حفظت عن أبي عبد الله وأبي زياد، وكذلك حفظاهما عن أهل العلم: إذا شهد شاهد عدل بهلال الصوم كان على الناس أن يصوموا بشهادته، وأما إذا شهد أَنَّه رأى هلال الفطر فليس لهم الإفطار حتى يشهد على ذلك
عدلان.
عدلاً
فقد كان ينبغي لهم ألا يفطروا بقول قوّال بن الوليد وحده ـ ولو كان
حتى يشهد عندهم
شاهدا عدل بذلك. / 236/
فإن لم يفعلوا وأفطروا بقول قوّال، وحده، فإن كانوا عرفوا قول أَنَّهُ لا يجوز لهم أن يفطروا إلَّا بشهادة عدلين فلا عذر لهم فيما
المسلمين
،
فعلوا، وتلزمهم الكفارة صيام شهر لذلك اليوم وصيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، قالوا: ولو وافقوا يوم الفطر؛ لأنَّهم أفطروا بغير
شاهدين.
وإن كانوا لم يعملوا قول المسلمين في ذلك فلا بدل عليهم، ولا كفارة، ويجزيهم الاستغفار من ذلك.
(1) المسفاة: بلد بني بطاش من
أعمال قريات.
(2) عمر بن سعيد بن محرز بن محمد النزوي (ق): 3 هـ): فقيه عالم من نزوى، وهو ابن الشيخ سعيد بن محرز، وأخ للفضل وسليمان من أعل العلم والفضل. انظر: فواكه العلوم،
242/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).