معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٥

كتاب الصوم

225

التفريع الثالث: فيما إذا أصبحوا صياماً ثُمَّ شهد الشهود بالهلال

نهاراً

فَإِنَّهُ متى صح عندهم ذلك وجب عليهم الإفطار.

(1)

والدليل على ذلك حديث ربعي بن جراش عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:

اخْتَلَف الناسُ فِي آخرِ يَومٍ مِن رَمَضَان، فَقَدِم أَعْرَابِيَان فَشهِدا عندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بالله لأَهَلَّا الهلالَ أَمْس عَشِيَّة؛ فَأَمرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الناسَ أَن يفطروا». وزاد في رواية: وَأَن يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُم (2). وقد تقدم في الجزء الخامس (3) ما قالوه في صلاة العيد حينئذ، والله أعلم.

(1)

ربعي بن جراش بن جحش بن عمرو العبسي، أبو مريم (101 هـ): تابعي محدث ثقة أهل الكوفة. أعور، يقال: إِنَّهُ لم يكذب قط. انظر: الأعلام، 14/ 3.

من

(2) رواه أبو داود، عن ربعي بلفظه، كتاب الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال،

ر 2339، 3012 وأحمد بمعناه ر 19029، 314/ 4.

(3) انظره في: صلاة العيدين من: الباب الثامن (كتاب الصلاة).