الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٦[الكلام في بيان شرط الصيام]
ثُمَّ أخذ في بيان / 237/ شرط الصيام، وهو: النية من الليل، فقال: وَشَرْطُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَوَى وَقِيلَ يُجْزِي مَرَّةً إِذَا نَوَى وَتَارِكُ النِّيَةِ عَمْداً يَفْسِدُ صِيَامُهُ لأَنَّهُ مُعتَمِدُ وَمَنْ نَوَى النَّفْلَ بِصَوْمِ الفَرْضِ أَوْ قَطَعَ النِّيَّةَ عَمْدَا يَقْضِي يعني: أن شرط الصيام أن ينوي كل ليلة أن يصبح
رمضان أو غيره، فإن لم ينو فلا صوم له.
صائماً فرض
وقيل: يجزئه
أَنَّهُ
ينوي مرة واحدة لما قصد صومه من شهر رمضان
أو غيره؛ فينوي عند الدخول فيه الصوم له أجمع، وذلك يكفيه عند بعضهم
ما لَمْ يرجع عن نيته.
وخرّج بعضهم الخلاف هاهنا على خلافهم في رمضان، هل هو فريضة واحدة فتكفيه نية واحدة أو كل يوم فريضة فيحتاج كل فرض إلى
نية من الليل؟
فقوله: (في كل ليلة (نَوَى أي نية. وبالجملة: فلا بد من النية، فمن أصبح في رمضان وقد ترك نية الصوم عمداً فقد أفسد صومه. وكذلك من نوى في رمضان أَنَّهُ يصبح صائماً نفلاً، فإن ذلك لا يجزئه، وعليه القضاء
إذا كان متعمداً.