معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٥

كتاب الصوم

235

عائشة أَنَّهُ سألها: «هَل عِنْدَكِ مِنْ طَعَامِ؟»، قالت: «لا»، قال: «فَإِنِّي صَائِمٌ، وَذَلِكَ فِي النَّهَارِ.

قال: والأَوّل أصح لعموم الحديث في النفل والفرض جميعاً. قال: والحديث الثاني يحتمل أن يكون سألها عن قوتهم الذي لابد

لهم منه وقت الإفطار.

قلتُ

:

وقد أجيب عن حديث عائشة بأنه قد كان نوى الصوم من الليل، وَإِنَّمَا أراد الفطر، لَمَّا ضعف عن الصوم وهو محتمل لاسيما على رواية: «فَلَقَدْ أَصْبَحتُ صَائِماً» (2)

(4): «أَنَّ

ثُمَّ احْتَجُوا أيضاً بحديث سلمة بن الأكوع (3)، والربيع (4): رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذُنْ فِي النَّاسِ، إِذْ فُرِضَ صَوْمُ عَاشُورَاء، / 248/ أَلَا مَنْ أَكَلَ فَليُمْسِكْ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُل فَليَصُمْ» (5). وأُجِيبَ: بأن خبر حفصة، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يُجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ

الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ متأخر؛ فهو ناسخ لجوازها في النهار.

(1) رواه مسلم عن عائشة بلفظه كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار … ر 1154، 2/ 808،والترمذي مثله باب صيام المتطوع بغير تبييت، ر 733، 111/ 3. (2) رواه مسلم بسنده ولفظه كتاب الصيام باب جواز صوم النافلة بنية من النهار … ر 1154، 809/ 2. والترمذي بلفظ قريب كتاب الصوم، باب صيام المتطوع بغير تبييت، ر 734، 111/ 3.

(3) سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع الأسلمي (74 هـ): صحابي بطل شجاع من المبايعين تحت الشجرة. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم 7 غزوات. غزى أفريقية أيام عثمان. له 77 حديثا. توفي في المدينة. انظر: الأعلام، 113/ 3.

(4)

هي: الربيع بنت معوذ بن عفراء، وقد سبق ترجمتها. (ه) رواه البخاري، عن سلمة بمعناه كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، ر 2007، 2/ 705. ومسلم، عن سلمة والربيع بمعناه كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، ر 1135 - 1136، 798/ 2.