الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
وَفِي هَذِهِ المَسألة فروع: الفرع الأَوَّل: في حكم السواك
معارج الآمال - الجزء الأول
ذهب أصحابنا والشافعية والحنفيَّة وغَيْرهم إلى أنَّ السواك سُنَّة لمواظبته على فعله، ولقوله عَلَيهِ الصَّلاة والسلام: «لَولَا أَن أَشُقّ على أمَّتِي لأمرتهم بالسواكِ عِند كُلِّ صَلَاة» (1) أي: أمر إيجاب، وفي رواية: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواكِ عِندَ كُلَّ وُضوءٍ» (2) أي: أمر إيجاب. وقد عدَّه الشيخ إِسْمَاعِيلَ - رَحِمَهُ الله تَعَالى - من فضائل الوُضُوء. والظَّاهِرِ أَنَّهُ من سُنَنه كما صنع أبو إسحاق ـ رحمة الله عَلَيهِ .. وذهب داود من قومنا إلى أنَّ السواك واجب، ولَكن تَركُه لا يَقدح
في الصلاة.
الآية،
احتج الفخرُ على أَنَّهُ غَيْر وَاجب: بأنَّ السواك غَيْر مَذكور في ثُمَّ حَكم بحصول الطَّهَارَة بقوله: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَرَكُمْ وَإِذَا حَصَلت الطَّهَارَة حَصل جواز الصَّلَاة لِقَوله عَلَيهِ الصَّلَاة والسلام: «مِفتاح
الطَّهَارَة».
الصَّلَاة
قُلتُ: ويُحتَج على عدم وجوبه أيضاً، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواكِ عِندَ كُلِّ صَلَاة»، فَإِنَّهُ بيَّن أَنَّ المشقَة قَد مَنعته من ذَلِكَ فَلَا وُجوب.
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة كتاب الطهارة باب (14) في الاستجمار، (86، 221، 52/ 1. والبخاري، بلفظ قريب، باب (8) السواك يوم الجمعة، ر 887،
241/ 1. ومسلم، مثله، باب (15) السواك، ر 252، 220/ 1.
(2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب (14) في الاستجمار، ر 86،
221، 52/ 1