معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩

كتاب الصوم

239


في قول بعضهم، والمسافر المتمادي في سفره حتى مات فيه. ثُمَّ شرع

في شرح هذه الأصناف صنفاً صنفاً.

وأراد بالكفارة: الإطعام المخصوص، وأراد بالصنف الذي يجب

عليهم الإفطار: الحائض والنفساء.

قال: يجب عليهما الإفطار؛ لما جاء فيهما من الأثر عن الرسول بتفسيقهما إذا صامتا. ويجب عليهما القضاء فقط؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أمرهما أن يقضيا، الصوم، ولا يقضيان الصلاة.

مع

قُلتُ: / 252/ وكذلك فطر العيدين واجب إجماعاً؛ لما تقدم. وكذلك فطر الشك وأيام التشريق عند بعضهم. وكذلك يجب الفطر على من خاف الهلاك بالصوم: فَإِنَّهُ يلزمه أن يحيي نفسه، فإن ترك ذلك القدرة عليه حتى مات مات هالكاً؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ (1) قال: للفِطْرِ أَسْبَابٌ مَضَتْ فِيمَا غَبَرْ وَهَا أَنَا أَذْكُرُ أَسْبَابًا أُخَرْ فَحَامِلٌ إِنْ خَافَتِ الهَلَاكَا لِحَمْلِهَا وَمُرْضِعٌ كَذَاكَا أَوْ خَافَتَا غَيْرَ الهَلَاكِ مِنْ ضَرَرْ كَذَاكَ مَنْ أَعْجَزَهُ مَسُّ الكِبَرْ وَزَائِلُ العَقْلِ بِغَيْرِ نَوْمِ وَخَائِفٌ هَلَاكَهُ بِالصَّوْمِ وَكُلُّ مَا يَدْخُلُ فِي الجَوْفِ عَلَى تَعَمُّدٍ يُفْسِدُهُ فَاحْتَفِلَا وَكُلُّ مَا يُخْرُجُ عَمْداً كَالمَنِي وَالقَيْء لَا إِنْ خَرَجَا فَلْتَفْطَنْ كَذَا جِمَاعٌ وَارْتِدَادٌ بَعْدَمَا أَسْلَمَ فَالإِيمَانُ شَرْطُ حُنّمَا

(1) سورة النساء، الآية: 29.