معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠

240

معارج الآمال - الجزء الثامن

وَمُجنِبٌ أَصْبَحَ عَامِداً فَقَدْ أَصْبَحَ مُفْطِراً عَلَى القَوْلِ الأَسَدْ وَالخُلف فِيمَا أَدْخِلَ النِّسْيَانُ فِي الجَوْفِ أَوْ أَدْخَلَهُ الإِنْسَانُ عَلَى الخَطَا أَوْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ الفَمِ فَدَخَلَ البَطْنَ كَكُحْل فَافْهَمِ وَكَالدَّوَاءِ مِنْ جِرَاحٍ دَخَلَا وَالمَاءُ إِنْ فِي أُذْنِهِ تَخَلَّلَا وَدَاخِل فِي الأَنْفِ والأَنفُ أَشَدَّ فَالنَّقْضُ بِالدَّاخِلِ مِنْهُ مُعْتَمدْ يعني: أن للفطر أسباباً تبيحه أو توجبه في شهر رمضان، /253/ وأن ذكرها تقدم فيما غبر) أي: فيما مضى من النظم، وهي: السفر والمرض، فإنَّ كل واحد منهما مبيح للإفطار؛ والحيض وهو موجب

للإفطار، ومثله النفاس.

وتقدم أن صوم يوم العيدين، حرام، وأن صوم الشك وأيام التشريق

مکروه، وقيل: حرام.

فهذه الأمور التي مضى ذكرها، وها أنا أذكر في هذا الباب أسباباً أُخر تبيح الإفطار، أو توجبه، أو تبطل الصوم.

بطنها

فمن ذلك: حامل تخاف الهلاك على نفسها، أو على ما في فَإِنَّهُ يجوز لها الإفطار للاضطرار. وكذلك المرضع إن خافت الهلاك على ولدها. وكذلك إذا خافتا ضرراً غير الهلاك كزيادة علة أو مرض أو

ضعف، أو نحو ذلك.

وكذلك الشيخ الكبير إن أعجزه مس الكبر عن الصوم فَإِنَّهُ يباح له

الإفطار، رحمة من الله ولطفاً

ويقع الإفطار على من زال عقله بجنون أو إسكار أو نحو ذلك، وهو