معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٤١

كتاب الصوم

241

المراد بقوله: (بغير نوم)، فإن النوم لا يفسد الصوم ولو استغرق طرفي النهار، فزوال العقل قاطع للصوم؛ إذ من شرطه وجود العقل.

نفسه

ومن خاف الهلاك باستصحاب الصوم يباح له الإفطار / 254/ لنجاة

ومن تعمد فأدخل في جوفه شيئاً فسد صومه بوصول ذلك إلى جوفه، كان مضطراً إليه أو غير مضطر، غير أن الضرورة ترفع الإثم والكفارة. وسيأتي الخلاف فيما دخل بالخطأ والنسيان، أو أدخل من غير

الفم.

وكذلك يفسد الصوم ما يخرج عمداً من الجوف كالمني والقيء؛ فَإِنَّهُ

إذا استمنى أو تقيأ عامداً فسد صومه.

وإن خرج المني أو القيء بغير إخراج ولا تسبب فلا فساد، وهو معنى قوله: (لا إن خرجا فلتفطن للفرق بين الإخراج والخروج. فإن المحتلم في نهار رمضان لا يلزمه إلَّا المبادرة إلى الغسل. وكذلك من ذرعه القيء فَإِنَّهُ يغسل فمه ولا فساد عليه في صومه.

ومن جامع في نهار رمضان فسد صومه إجماعاً. وكذلك من ارتد عن الإسلام فَإِنَّهُ إن رجع إلى الإسلام قضى صومه، وذلك أن الإيمان شرط لصحة الصوم، فلا يصح صوم من مشرك.

ومن أصبح جنباً، فقد أصبح مفطراً كان متعمداً أو غير متعمد؛

لعموم الحديث / 255/ الوارد في ذلك.

وقيل: لا يفسد صومه والأول) أَسَد) أي: أقرب للسداد، وعليه

الأصحاب. واختلفوا في شيئين: