معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٢

242

معارج الآمال - الجزء الثامن

أحدهما: ما يدخل في الجوف بالنسيان أو الخطأ؟ فقيل: يفسد الصوم، وقيل: لا. وذلك مثل من ينسى فيأكل أو يشرب، ثُمَّ ينتبه بعد

ذلك.

والخطأ: مثل من يظن أن الفجر لم يَتَبيَّن فأكل أو شرب، فإذا هو قد

تبين، فقيل: فسد صومه في الصورتين، وقيل: لا.

وثانيهما: فيما إذا دخل الجوف من غير الفم: كالكحل في العين يصل الجوف، وكالدواء من الجراح يدخل الجوف، وكالماء يدخل من أذنه إلى الجوف، أو من أنفه، والأنف أشد من الأذن.

فالمتعمد: القول بالنقض فيما دخل من الأنف؛ لأنه سبيل إلى الجوف كالفم، وسائر الأبواب أهون منه، وقد وقع الخلاف في الكل. ويدخل في ذلك الحقنة فَإِنَّهُ مِمَّا يختلف في النقض بها أيضاً، والمعتمد النقض في حقنة الدبر دون القبل هذه جملة ما أشار إليه من ذكر

المفطرات، ونبسط ذلك في المسائل: /256/

المسألة الأولى

في فطر الحامل والمرضع

وقد اتفق العلماء أن للحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما بسبب الصوم أن يفطرا، حتى قال أبو الحسن في جامعه (1): ليس للحامل والمرضع أن تصوما إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما، فإن صامتا

الخوف كان ذلك منهما معصية.

(1) أبو الحسن البسيوي الجامع، 232/ 2 بتصرف وليس فيه: «كان ذلك منهما معصية».