معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩

كتاب الصوم

259

أن

قال قوم: مفسد للصوم. وقال قوم: ليس بمفسد. وقوم: فرقوا بين يغمى عليه قبل الفجر أو بعد الفجر، وبعد ما مضى أكثر النهار أو أقله. قال: فمن جعل الإغماء مفسداً للصوم أوجب عليه قضاء كل يوم أغمي فيه عليه؛ لأنَّه غير موصوف / 276/ بالصوم، وهو داخل في عموم قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا.

ومن قال: ليس بمفسد لم يوجب القضاء إلَّا من الإفطار. ومن فرق بين أن يغمى عليه قبل طلوع الفجر أو بعدما مضى أكثر

النهار أوجب قضاء كل يوم طلع عليه الفجر وهو لا يعقل الصيام.

ينوي.

سواء.

قال: وهذا القول عندي أحوط؛ لأنه دخل الصوم وهو لا يعقل ولا

قال: وأما من فرق بين أكثر النهار وأقله، فالأكثر والكل عنده

المسألة الرابعة

فيمن خاف الهلاك ببقاء الصوم

وذلك كالذي يشتد عليه العطش في نهار رمضان وهو صحيح في وطنه، أو يجبره السلطان على الإفطار؛ ففي المسألة طرفان:

الأول: فيمن خاف على نفسه من الجوع أو العطش، أو علة أدركته

وقد أصبح صائماً

وذلك إما أن يكون في سفر أو حضر.

فإن كان في السفر، فهو أرخص فَإِنَّهُ قد قيل: إن للمسافر الإفطار