الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠260
معارج الآمال - الجزء الثامن
ولو لم ينو من الليل؛ لأنَّه مُخير بين الصوم والإفطار. وأصحابنا يأمرونه
بالنية من الليل إن شاء الإفطار.
لكن إذا أفطر بغير نية ولا ضرورة إلى ذلك فمنهم: / 277/ من
ألزمه البدل فقط لوجود الخلاف في المسألة.
ومنهم من ألزمه الكفارة لما انتهك من حرمة الصوم.
وهذا في المختار والمضطر أرخص منه. فلو زاد المسافر في الشرب أو الأكل فوق ما يحيي به نفسه نفسه لما كان عليه إلا بدل يومه.
6
وقيل: المريض مثله وفيهما قول غير هذا وقد تقدم الكلام في ذلك. وإن كان في الحضر فأجهده الجوع أو العطش أو أدركته علة خافها على نفسه، إن لم يفطر فله أن يفطر مقدار ما يحيي به نفسه ويكف عما زاد. فإذا خاف على نفسه مرة أخرى أحياها أيضاً، وهكذا في المرة الثالثة
والرابعة.
وإن زاد على ما يحيي به نفسه؛ فعن أبي عبد الله وأبي الحواري: أن
عليه بدل ما مضى من صومه. وقيل: عليه الكفارة. قيل لأبي عبد الله: فإن أتم ذلك اليوم إفطاراً، أو ظن أَنَّهُ جائز له؟
قال عليه الكفارة.
ومن خرج من بيته في نهار رمضان لأمر عناه فأجهده العطش، ووافق الماء، وخاف إن تعداه لا يجد غيره، فشرب قبل أن يخشى التلف؛ فقيل: عليه بدل ما مضى من صومه، إذ ليس له أن يشرب قبل أن يخشى الهلاك، فإذا خافه شرب / 278/ ما يدفع المخوف عنه. فإن عاوده الخوف عاود الشرب وهكذا.