الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥كتاب الصوم
265
وفي الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَفطَرَ يَوماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُحْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَم يُجْزِهِ صَومُ الدَّهرِ
كُلّه» (1).
ومن أوجب عليه صوم الدهر لا بد وأن يستثني الأيام المحرم صومها؛ إذ لا تكون طاعة الله في معصيته، فهو وإن أطلق مقيد بما علم من الدين بالضرورة.
وقيل: عليه
صوم
ثلاثة آلاف يوم وهو قول النخعي. وقيل: يصوم
ستة. وقيل: يصوم ثلاثة أشهر وهو قول عبد المقتدر.
،
وفسره بعضهم بأن شهراً منها بدل ذلك الشهر، وأن الشهرين كفارة
الانتهاك.
6
وقيل: يصوم شهرين وما مضى من صومه من أول الشهر إلى اليوم الذي أكل فيه، وهو قول سليمان بن عثمان.
(†).
:
قال أبو المؤثر وقد روي لنا عن عمر بن المفضل عن معول بن مغيرة) (قاضي شبيب) عن شبيب بن عطية قال: يصوم اليوم الذي أكل فيه وشهراً. وكأنه يرى أن كل يوم فريضة مستقلة.
وقال عزان بن الصقر: رأيت زياد بن الوضاح / 284/ ـ رحمه الله -
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ويذكر عن أبي هريرة … ، ر 1833، 2/ 683. وأبو داود بلفظ قريب كتاب الصوم، باب التغليظ في من أفطر عمداً، ر 2396، 314/ 2. (2) معول بن مغيرة: لعله أخو حميم بن المغيرة من علماء القرن الثاني الهجري. كان قاضياً بعمان للعلامة شبيب بن عطية بعد سقوط إمامة الجلندى (134 هـ). أخذ عنه: عمر بن المفضل. انظر: بيان الشرع، 65/ 1.