الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧كتاب الطهارات
127
وذهبَ غَيْر هَؤلاء إلى أنّ السِّوَاك للصائم بالعشي مكروه. واحتجوا على ذَلِكَ بِما رُوِيَ عَنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صُمْتُم فَاسْتَاكُوا بالغَدَاةِ وَلَا تَستَاكُوا بِالعَشِي
ونَسب صَاحِب الإشراف هَذَا القَوْل إِلى الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. قَالَ: ورُوِيَ ذَلِكَ عن مُجاهد وعطاء. قالَ بَشير: لا يُدخِل الصائم إصبعه في فيه للمضمضة بعد العصر. وفي جامع أبِي صُفْرَة (3): وسُئِل عَن رَجلٍ صَام فأدمى فمه متعمداً، هل عَلَيْهِ بَدل؟ قَالَ: لا، والبدل أحبُّ إِلَيَّ قال أبو عبد الله: لَيس عَلَيهِ
بدل.
قال أبو سَعِيد: إِذَا دَمَى فُوه مِن غَيْر أن يُدمِيَه فغلبه شَيء من الدم فدخل في حلقه منه شَيءٌ فلا شَيء عَلَيهِ عِندَي، وإن أدمى هُو فَاه مُتَعَمِّداً فلَم يَدخل حلقه مِنه شَيءٌ فلا شَيء عَلَيهِ عِندَي فيما قِيلَ، وإِن هُو غَلبه إلى أن دخل حلقه منه شَيءٌ وقد أدماه عامداً فمَعِي أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ عَلَيْهِ بَدل ما
مضى من صومه.
علماء
(1) رواه الدارقطني عن علي بلفظه كتاب الصيام، باب (6) السواك للصائم، ر 2347، 163/ 1. والبزار، عن علي بلفظه، ر 2137، 82/ 6. (2) كتاب جمع فيه أبو صفرة روايات عن الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر. وأبو صفرة هو: عبد الملك بن صفرة، أبو صفرة (ق: 2 هـ): عالم فقيه، وحافظ ثقة من العراق. أخذ العلم الربيع بن حبيب ومحبوب بن الرحيل وغيرهما. له: أخبار روايات كثيرة عنهما. عاصر محمد بن محبوب وكانت بينهما أجوبة ومراسلات. ولعله انتقل إلى عُمان في آخر حياته. له: كتاب جامع أبي صفرة وآراء منثورة في كتب الفقة والسير. انظر: فواكه العلوم 2411. الراشدي أبو عبيدة، 27. معجم أعلام إباضية المشرق
(ن. ت).
عن