الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢272
معارج الآمال - الجزء الثامن
الريق، فلا بأس بصومه عند جمهور أهل العلم؛ إذا لم يجد إلى الامتناع
بداً منه
وكذلك من صُبَّ في حلقه ماء وهو / 292/ نائم فلا بأس عليه. وإن ابتلع ما بين أسنانه متعمدا فعليه القضاء والكفارة؛ لأَنَّ العذر إِنَّمَا يكون
عند الغلبة فقط.
وفي الأثر عن أبي علي: في صائم طرح في فمه حصاة فجازت على حد الغلبة قال: لا يفسد عليه صومه. وقال من قال: يستحب له أن
يصوم يوماً.
وفي الأثر أيضاً: قلت له: فالصائم إذا دخل في حلقه غبرة السماد أو غير ذلك، هل يجوز أن يبتلع ريقه بلا أن يبزق؟ قال: إذا كان يقدر على إخراجه لم يكن له إدخاله إلّا من عذر.
قلت: فإذا صارت الغبرة ولها ذات في موضع من حلقه، إن عالجه وخشعه قدر على إخراجه، فإن لم يعالجه لم يقدر على بزقه هل عليه أن يعالج ذلك حتى يبزق؟ قال: أحب له ذلك.
قلت له: فإن لم يفعل وابتلعه هل يفسد صومه؟ قال: لا يبين لي
ذلك إذا كان من غير فعله.
التنبيه الرابع في طعم الطعام باللسان دون أن يدخل الحلق فَإِنَّهُ جائز ذلك ليعرف / 293/ حسنه من قبحه، وملحه من غيره؛ لأَنَّ الممنوع ما يدخل الجوف من ذلك.
وفي الأثر: عن أبي علي أن للطباخات والصناعات أن يطعمن في