الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٥كتاب الصوم
وعلى هذا الاحتمال فجابر قد سكت عن نقض الصوم. ويحتمل أن يكون قد سئل عن نفس النقض، وعبر عنه بالإفطار وهو المعروف /296/ اصطلاحهم؛ فيكون جابر قد أفتى بعدم النقض.
في
ووجهه حينئذ أن يقال: إن النظر إليها مباح في أصل الأمر، وأن الشهوة قد غلبته فهو في حكم المغلوب. وذلك إذا لم يتسبب لإخراجها
بغير النظر، وهو أيضاً لم يرد بالنظر التشهي، غير أنه أمر قد حدث. وعن أبي معاوية فيمن قبل امرأته أو مسَّها في شهر رمضان فأمنى: أن عليه بدل ما مضى من صومه وقال من قال عليه صيام شهر، وذلك إذا لم يرد إنزال النطفة قيل له: فإن نظر إلى امرأته فأمني؟ قال: عليه بدل
يوم.
قيل له: فإن نظر على غير امرأته فتشهاها فأمنى؟ قال: هما في
الصوم عندي سواء.
وقال أبو المؤثر: حفظنا أَنَّهُ إذا نظر إلى امرأته وهو صائم في
رمضان فأمنى فعليه يوم مكان يومه.
وإذا مسَّها فسبقته الشهوة فأمنى وهو لا يريد قضاء الشهوة؛ فعليه ما مضى من صومه من أوّل الشهر مع يومه ذلك. وإن أراد قضاء الشهوة
/ 297/ بمسه أو بنظره فعليه ما على المجامع.
ويوجد عن موسى بن علي: أَنَّهُ إذا لم يزل يمسها على غير شهوة
حتى أنزل؛ فعليه بدل ذلك اليوم وصوم شهر.
ومن مس امرأته وعالجها حتى أمذى، فقيل: يعيد يومه تنزيلاً للمذي