معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٢

282

معارج الآمال - الجزء الثامن

واستدلوا: ا بحديث أبي سعيد أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلَاثُ لَا يُفْطِرْنَ: القَيءُ

وَالحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ (1).

وأُجِيبَ: بأن في إسناده مقالاً لا ينتهض معه الاستدلال. ولو سلم لكان محمولاً على من ذرعه القيء، وهو الذي يخرج بغير اختيار، فَإِنَّهُ لا ينقض كالاحتلام، وهو قول أصحابنا.

وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عمر وزيد بن أرقم. وبه قال مالك وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل /306/ وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر وهذا قول كل من نحفظ عنه

العلم.

من

أهل

واضطربت الرواية عن الحسن، فروى عنه أَنَّهُ قال مثل هؤلاء.

وروي عنه أَنَّهُ

قال:: عليه القضاء.

وَالحُجَّة لنا على ذلك حديث أبي هريرة أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيسَ عَلَيهِ قَضَاء وَمَن استَقَاءَ عَمْداً فَليَقض» (2).

ولعلَّ من شدَّد يَحتج بحديث أبي الدرداء: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاءَ فَأَفطَرَ». قال معدان بن أبي طلحة (3) (الراوي له عن أبي الدرداء: فلقيت

(1) رواه الترمذي، عن أبي سعيد بلفظه مطولاً، كتاب الصوم، باب ما جاء في الصائم يذرعه القيء، (719، 973. وابن عدي الكامل، مثله، ترجمة عبد الرحمن بن زيد، ر 1105، 271/ 4.

(2) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمداً، ر 720، 983. وابن ماجه بلفظ، قريب کتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء،

1676، 536/ 1

(3) معدان بن أبي طلحة بن طلحة اليعمري الكناني الشامي تابعي ثقة من الشام. روى =

: