معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٤

284

معارج الآمال - الجزء الثامن

فهو صلى الله عليه وسلم قد تولى الإفتاء في ذلك، ولم يلزم سوى القضاء، فأين

موضع القياس من الوحي؟.

تنبيه فيما يرجع إلى الجوف من القيء

فإن كان قد تقيأ عامداً ورد شيئاً منه إلى الجوف عامداً:

فبعضهم يلزمه الكفارة في ذلك؛ لأنَّه أدخل إلى جوفه بالعمد ما هو حرام عليه من جهتين: من جهة خبث المطعوم ومن جهة حرمة الصيام. قال أبو عبد الله: من قاء بلغماً فرد منه شيئاً تعمداً؛ فإن صلاته وصيامه / 308 يفسدان عليه إذا رده بعد أن صار ذا مقدرة من لفظه. وإن كان ناسياً فلا بأس عليه.

أما فساد الصوم فظاهر، وأما الصلاة فلأنه عمل فيها عملاً يفسدها. وذلك فيما إذا فعل ذلك وهو في الصلاة وكان صائماً

وإن رد القيء من قبل أن يصير ذا مقدرة من لفظه فلا بأس عليه؛ لأنَّ التكليف إنما يكون بالمقدور عليه لا غير، والله أعلم.

،

المسألة التاسعة

في إبطال الصوم بالجماع تعمداً

وقد أجمعت الأمة على تحريم ذلك عليه في نهار رمضان إذا أصبح

في وطنه صحيحاً غير مريض.

وأصل ذلك قوله تعالى: {فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا