معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٦

286

،

معارج الآمال - الجزء الثامن

فيه، تمر فقال: / 310/ تَصَدَّق بِهَذَا». قال: «فهل على (1) أَفْقَرَ مِنَّا؟ فما بين لابتيها [أهل بيت] أحوج إليه منا؛ فضحك النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثُمَّ قال: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهلَكَ» (2). زاد في رواية: «ولا تُجزئ أحداً

بَعدَكَ» (3).

ومعناه: أن إطعام الأهل من الكفارة خاص بهذا الشخص، فليس

لأحد أن يقيس غيره عليه، ولو نزل في الإعسار منزلته.

ونظيره: قبول شهادة خزيمة وحده، وجعل شهادته عن شهادتين. والتضحية بالجذع من المعز، فَإِنَّهَا مُختصة بأبي بردة لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تَصلُحُ لِغَيْرِكَ» (4).

وفي الحديث دليل على إجزاء التكفير بكل واحدة من الثلاث

الخصال.

وروي عن مالك: أَنَّهُ لا يجزئ إِلَّا الإطعام. والحديث يرد عليه.

وظاهر الحديث أَنَّهُ لا يجزئ التكفير بغير هذه الثلاث.

وروي عن سعيد بن المسيب: أَنَّهُ يجزئ إهداء البدنة. وقد روى سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب أَنَّهُ كذَّب من نقل عنه ذلك.

(1)

عند مسلم ليس فيها كلمة: «فهل على». (2) رواه الربيع بمعناه دون قوله اذهب فأطعمه أهلك كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم … ، ر 316، 82/ 1. ومسلم بلفظه كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان … ، ر 1111، 781/ 2 والترمذي، مثله كتاب الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، ر 724، 102/ 3.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ في موضوع الصيام، وإنما جاء به في موضوع التضحية بالجذعة، في باب باب ذبح الضحية قبل الامام عند أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم. (4) رواه مسلم، عن البراء عن خاله أبي بردة بلفظه، كتاب الأضاحي، باب وقتها، ر 1961، 1552/ 3. وأبو داود، مثله، باب ما يجوز من السن في الضحايا، ر 2801، 96/ 3.