الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩كتاب الطهارات
129
كراهيَّة؛ لأَنَّ الحِكمَة عِندَه في كراهيَّة ذَلِكَ هي بقاء رائحة فم الصائم حَتَّى يُلاقي بها الفطور، والرطب أشدّ تغييراً لها من اليابس، فمن ثُمَّ كَانت
الكراهية عِندَه بالعود الرطب أشدّ، وَالله أَعلَم.
الفرع الثَّالِث: في فَضيلة السَّوَاكَ
قال ابن عَبَّاس فيه عَشر خِصَال: يُذهِب الحفر، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويُطيِّب الفم، ويُنقّي البلغم، وتَفرَح له الملائكة، ويُرضِي الربَّ
تَعَالَى، ويوافق السُّنَّة، ويزيد في حسناتِ الصَّلاة، ويصحح الجسم. قال القسطلاني: وزادَ الترمذي الحكيم): ويزيد الحافظ حفظاً، وينبت الشعر، ويُصفّي اللون.
وعن عائشة أم المؤمنين أَنَّهَا قالت: «إِنَّ فِي السِّوَاك اثنتي عشرة فائدة: مُطهِّرة للفم، ومَرضاة للربّ، ومَسخطة للشيطان، ومحبَّة للحفظة، ويَشدُّ اللثة، ويُطيِّب النكهة، ويقطع الصفراء، ويقطع البلغم، ويُحدُّ
البصر، ويزيد في الفصاحة، ويزيد الوجة صباحاً، وصلاته سبعون». وعن معاذ بن جبل أَنَّهُ قَالَ: مَن أحَبَّ أَن يُحبَّه الله فَليُكثر السِّوَاكَ
والتخلُّل، فالصَّلَاة بهما مائة صَلَاة».
الفرع الرابع: في تخليل الأضراس
وذَلِكَ أن تُخرج بخشبة دقيقة ما بين أضراسك من الطعام، والأصل فيه حَدِيث مُعاذ بن جبل وهُو مَن أحَبَّ أن يُحبَّهُ اللهُ فَليُكثِر السِّوَاكَ
(1) مُحمَّد بن علي بن الحسن بن بشر، الحكيم الترمذي، أبو عبد الله (ت: 320 هـ): باحث صوفي محدث وأصولي من ترمذ. نفي من بلده بعد اتهامه بتأليف بعض الكتب. له: نوادر الأصول في أحاديث الرسول، والفروق والرياضة والمناهي … انظر: الأعلام، 272/ 6.