الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠130
معارج الآمال - الجزء الأول
وَالتَّخَلَّلَ» (1)، ورُوِيَ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم حَبَّذَا المُتَخَلِّلُونَ بِالمَاءِ مِنَ الطعام (2)، وقَالَ: «تَخلَّلُوا فَليس شَيءٌ أَبغَضَ إِلى اللَّهُ مِن أَن يَرَى بَين أسنان العبدِ طَعاماً» (3)، ورُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَتَخَلَّلُوا بِقَصَبِ الرَّمَّانِ وَلَا بِعودِ الرِّيْحَانِ فَإِنَّهُما يُحرِّكَانِ عِرقَ الجُذَامِ وقِيلَ: كَانَ يَتَخَلَّلُ بِكُلِّ شَيءٍ أَصَابَه إِلَّا القَصَبَ وَالحُوص (5) (6). قالَ مُجَاهِد: مَن تَخلَّل بالخوص لَم تُقضَ لَه حاجة أربعين يوماً، إِلَّا بكدِّ، وَالله أَعلم.
المسألة الرابعة
في الاستنشاق
وهو: غسل بَاطِن الأنف، وَأَمَّا مَا يَبدو منه فهو من الوجه.
وصفته: أن يأخذ ماء بيده فيجتذبه بخياشيمه ويجعل إبهامه وسبابته داخل أنفه ثُمَّ يستنثر بالنفس، ويبالغ في الاستنشاق ما لم / 177/ يَكن صائماً، فَإِنَّ المُبالغة في الاستنشاق مِن سُنن الوُضُوءِ كَمَا صَرَّح بذَلِكَ أبو إسحاق - رحمة الله عَلَيهِ ـ واقتفيتُ أَثَرَه في النظم.
(1) لَمْ نجد من خرجه بهذا اللفظ، وجاءت أحاديث كثيرة بمعناها في استحباب السواك. (2) رواه أحمد، عن أبي أيوب وعطاء بمعناه 416/ 5. وابن أبي شيبة، عن أبي أيوب بمعناه، كتاب (1) الطهارات، (8) في تخليل الأصابع في الوضوء، ر 97، 19/ 1. (3) أخرجه الديلمي، عن أبي أيوب الأنصاري بمعناه، 2026، 220/ 2، 220. والمنذري: الترغيب والترهيب، عن أبي أبوب بمعناه كتاب الطهارة الترغيب في تخليل الأصابع،
169/ 1
(4) رواه ابن أبي شيبة عن ضمرة بن حبيب بمعناه، كتاب الأدب، (192) في التخلل بالقصب. . .، ر 26538، 326/ 5. والمناوي: فيض القدير عن سمرة وضمرة بمعناه، باب المناهي، 315/ 6.
(5) الخُوصُ: ورق النخل والمقل والنارجيل ونحوه. انظر: العين، (خوص). (6) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.