الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٨288
معارج الآمال - الجزء الثامن
وقيل: لما كان عاجزاً عن نفقة أهله جاز له أن يفرق الكفارة فيهم.
ثم اختلفوا في القضاء:
فقال بعضهم: يقضي شهراً.
وقال محمد بن مسبح: جاء عن المسلمين أن عليه كل يوم أتى فيه
فاحشة شهراً يصومه.
قال: وأخبرني الوضاح بن عقبة عن عمر بن المفضل عن معولي
عن شبيب بمثل ذلك.
قال: وعليه فيما أخبرني الوضاح عن المعولي ـ وهو رأي محبوب - كفارة عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكيناً، أو صيام شهرين متتابعين،
ويستغفر ربه ويتوب إلى الله، فإن الله غفور رحيم.
وقال محمد بن المسبح أيضاً: لو صام الدهر ما أدرك فضل رمضان. وقال بعضهم يقضي ما مضى. ويوجد لهم قول غير هذا: أن
القضاء
يوم واحد. وذلك على قول من يجعل كل يوم فرضاً مستقلاً. ما مر فيما على المفطر تعمداً بغير عذر يخرج هاهنا لاتحاد وجميع المعنى، بل الإفطار بالجماع أشد.
قال الشيخ / 313/ عامر ويشبه أن يكون قول من أوجب عليه في القضاء شهراً مقيساً على الحج إذا أفسده فَإِنَّهُ يتمه ويقضيه في عام المقبل. وأمَّا من أوجب عليه قضاء ما مضى، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أفسد عليه ما ثبت
(1) معولي: لعله معول بن المغيرة، وقد سبقت ترجمته.