الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٠290
معارج الآمال - الجزء الثامن
وأجمعوا أن من عاد إلى الوطء بعد الكفَّارَة فإن عليه أن يكفر مرَّة
أخرى، والله أعلم.
وهنا فروع تقدم بعضها، وهو العابث بفرجه، أو المتسبب لإخراج المني فَإِنَّهُ مقيس على المجامع، وكذا المتواني عن الغسل فإن المشددين في ذلك إِنَّمَا قاسوه على مسألة المجامع إذا أصبح جنباً
وَإِنَّمَا قدمت ذكرهما لمناسبة النظم ونذكر هنا باقي فروع المسألة:
الفرع الأول: فيما يلزم المرأة الموطوءة في رمضان
وهي: إما أن تطاوع في ذلك أم لا.
فإن لم تطاوع، وَإِنَّمَا غلبها على نفسها، فقد قيل: على المرأة بدل ذلك اليوم، وعلى الزوج ما يلزمها / 315/ من الكفَّارة، وما يلزمه هو من الكفَّارَة إن كان صائماً. وإن طاوعته فعلى كل واحد منهما الكفَّارَة
والقضاء.
ولو كان زوجها قد قدم من السفر وهو مفطر فطاوعته فوطئها ثُمَّ حاضت في بقية يومها لم تسقط الكفَّارَة عنها لأجل حدوث الحيض؛ لأنَّها منهية عن ذلك قبل طرآن الحيض عليها.
فقط.
وإن كانت صائمة قضاء رمضان وغلبها على ذلك، فعليها بدل يومها
وإن طاوعته بعد المكابرة وهي تستطيع منعه، فقد بطل صومها،
وتبتدئ بالصيام من أوله وعلى الزوج الندم والتوبة والاستغفار فيما فعل.
،
وَإِنَّمَا ألزمناها ـ إن طاوعته في رمضان - الكفَّارَة؛ لأَنَّ المعنى الذي