معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٩١

كتاب الصوم

291

أوجب الكفَّارَة فى الرجل بنص الحديث هو بعينه موجود فيها، فالإفطار حاصل في الجانبين والمعنى متحد، وهو القياس الجلي للقطع بنفي الفارق، فهو كسريان العتق في الأمة، والنص إِنَّمَا جاء في العبد. وكالجلد

للقاذف المحصن من الرجال والنص إِنما جاء في قذف المحصنات. ومثله: الكفَّارَة / 316/ في الجماع إِنَّمَا وردت في الرجل والمرأة

مثله

في المعنى، وبوجوبها عليها.

قال جمهور قومنا أيضاً:

مع اختلاف بينهم في الحرة والأمة

والمطاوعة، والمكرهة وهل هي عليها أو على الرجل؟

وقال قوم من مخالفينا: إن الكفَّارَة تجب على الرجل فقط، وبه قال الأوزاعي وهو الأصح من قولي الشافعي.

واستدلوا بوجهين: أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهلَكَ». وبيانه: أَنَّهُ لو كانت الكفَّارَة واجبة عليها، ما أمر بإطعامها منها.

والوجه الثاني: سكوته عن إعلام المرأة في وقت الحاجة،

وتأخير البيان عنها لا يجوز.

والجواب عن الأول: أن الأهل ليس نصاً في الزوجة فقط، بل

يحتمل أن يراد بها غيرها.

وَأَيضاً: فإن إطعامها من كفَّارَة زوجها غير إطعامها من كفارتها.

6

وعن الثاني: أن المرأة لم تعترف ولم تسأل فلا حاجة إلى إعلامها، ولا سيما مع احتمال أن تكون مكرهة كما يرشد إلى ذلك في رواية هلكت وأهلكت، والله أعلم.