الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٣كتاب الصوم
العموم.
293
واحْتَجَّ من أوجبها: بتركه للاستفصال. قالوا: وهو ينزل منزلة
وأُجيب: بأنه قد تبين حاله بقوله: هلكت» و «احترقت» في رواية. وَأَيضاً: وقوع النسيان في الجماع في نهار رمضان، في غاية من البعد والله أعلم.
،
الفرع الثالث: في القبلة للصائم
وهي: أن يقبل الرجل امرأته وقد اختلف الناس في حكم ذلك: فكرهها أصحابنا للصائم؛ لأنَّها من دواعي الجماع، والوطء مفسد
للصوم فالاحتياط للصائم بترك القبلة. ومن قبل فأنزل فعليه القضاء. وقيل: إن ذلك من الشاب أشد.
ويرى بعضهم عليه النقض - بمعنى القبلة - ولو لم يكن منه غير ذلك. ومِمَّن أفتى بذلك عبد الله بن شبرمة (أحد فقهاء الكوفة). وهذا القول يستلزم منع القبلة من أصلها للشاب وبه قالت فرقة من الناس. ورووا ذلك عن ابن عباس وروي القول بالقضاء بنفس القبلة عن ابن مسعود وكان ابن عمر ينهى عن القبلة للصائم.
ومِمَّن وافقنا على الكراهة مطلقاً مالك والشافعي. /319/
وقال الثوري: التنزّه عن هذا أحب إلي.
وقال أحمد بن حنبل: إذا كان لا يخاف أن يأتي منه شيء فلا بأس. وقال آخرون: بمطلق الإباحة. وبالغ بعض الظاهرية فقال: إنّها
مستحبة.