معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤

294

معارج الآمال - الجزء الثامن

ولعلهم يتمسكون بفعله لها وهو صائم. فعن أم سلمة: «أنَّ

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ) (1)، ونحوه عن عائشة (2).

وَالجَوَاب: أن عائشة - ا - قد بينت في حديثها علة جواز ذلك له بقولها: وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَككُم لأَرَبِهِ» (3). والأرب: (بفتح الهمزة والراء وبالموحدة أي حاجته. ويروى بكسر الهمزة وسكون الراء، أي: عضوه. والأوّل أشهر، وهو كناية عن ضبط شهوته.

الشهوة.

ففهمنا من ذلك التكريه لغيره حيث لم يكن بمنزلته في ضبط

ومن هنا كرهها من كرهها للشاب دون الشيخ؛ لأنَّ شهوة الشاب

أقوى فتغلب عليه بخلاف الشيخ.

وعن أبي هريرة أنَّ رَجُلاً سألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ المُباشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَر فَنَهَاهُ عَنهَا» (4)، فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا بالذي / 320 نَهاه شاب.

(1) رواه البخاري عن أم سلمة بلفظه كتاب الحيض، باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، (316، 1/ 122.،وأحمد، مثله ر 26688، 310/ 6.

(2) رواه الربيع بمعناه كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم. … ، ر 318، 82/ 1. والبخاري، بمعناه، كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم. .، ر 1826، 2/ 680. ومسلم، بلفظه، كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصوم على من لم تحرك شهوته، ر 1106، 776/ 2. (3) رواه البخاري عن عائشة بلفظ قريب كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم. .، (1826، 2/ 680. ومسلم مثله باب بيان أن القبلة في الصوم على من لم تحرك شهوته، ر 1106،

777/ 2

(4) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصوم، باب كراهيته للشاب، ر 2387، 312/ 2. والبيهقي في الكبرى مثله باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته،

ر 7872، 231/ 4