معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

كتاب الطهارات

131

والدَّلِيلُ على أَنَّهَا سُنَّة: قوله عَلَيهِ الصَّلَاة والسلام: «إِذَا تَوَضَّات فَأَبْلِغْ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائماً» (1)، وقال عَلَيهِ الصَّلاة والسلام للقيط بن صُبْرَة (2): «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَضَعْ فِي أَنفِكَ مَاء ثُمَّ استَنثِر» (3).

وَيَنبغي أن يُدخل إصعبه في أَنفِه إلى العظم الذي فيه، وَإِن كَانَ لَه عُذر فلا بأس عَلَيهِ في تركه.

ثَلاثاً

من

ويَجُوزُ التمضمض والاستنشاق بغرفَة وَاحِدَة كَمَا جَاء في الحَدِيث، واختار بعضهم أن يتمضمض ثَلاثاً مِن غرفة وَاحِدَة، ويستنشق غرفة وَاحِدَة، وكلاهما مَروِيٌّ في الحَدِيث، وَالله أَعلَم.

وفي المسألة فرعان:

الفرع الأول: في حكم الاستنشاق

- قال قوم: إِنَّ الاستنشاق واجب، ولا تصحُ الطَّهَارَة إِلَّا بـ واحتَجُوا بِمُواظبته على ذَلِكَ، وبقولِه عَلَيهِ الصَّلَاة والسلام للقيط بن صبرة: إذَا استَنشَقتَ فَأبلغ إِلَّا أَن تَكُون صائماً» (4)، قالوا: والأوامر على الوجوب.

(1) رواه الربيع، عن لقيط بن صبرة بلفظه في كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 93، 54/ 1. والنسائي، عن عاصم بن لقيط عن أبيه بمعناه، كتاب (5) الصيام،

باب (84) السعوط للصائم، ر 3035 2923. وأحمد، عن ابن لقيط بمعناه، 33/ 4. (2) لقيط بن صبرة بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة أبو رزين: من أهل الحجاز، نزل الطائف وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر: الذهبي: المقتنى

في سرد الكنى، ر 2197. والثقات: 1187.

،

(3) رواه الربيع، عن لقيط بن صبرة بلفظه في كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء

وفرضه، ر 93، 54/ 1.

(4) سبق تخريجه في حديث: «إذَا تَوَضَّأت فَأَبْلِغْ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائماً».