الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٧كتاب الصوم
297
تنبيه:
اختلف فيما إذا باشر أو قبل أونظر فأنزل أو أمذى.
وقد تقدم قول أصحابنا في ذلك في مسألة إخراج المني. وهاهنا نذكر ما قاله قومنا:
فقال الكوفيون والشافعي: يقضي إذا أنزل في غير النظر، ولا قضاء
في الإمذاء.
وقال مالك وإسحاق: يقضي في كل ذلك، ويكفر إلا في الإمذاء،
فيقضي فقط.
ذلك.
واحتج له: بأن الإنزال أقصى ما يطلب بالجماع من الالتذاذ في كلِّ
وتعقب: بأن الأحكام علقت بالجماع ولو لم يكن إنزال فافترقا.
(1)
وروي عيسي بن دينار عن ابن القاسم عن مالك: وجوب القضاء فيمن باشر أو قبل؛ فأنعظ ولم يمذ ولا أنزل وأنكره / 323/ غيره عن
مالك.
وأبلغ من ذلك ما روى عبد الرزاق عن حذيفة: «من تأمل خلق
امرأته وهو صائم بطل صومه». لكن إسناده ضعيف.
وقال ابن قدامة: إن قبل فأنزل أفطر بلا خلاف.
وحكى ابن حزم:: أَنَّهُ لا يفطر ولو أنزل، والله أعلم.
6
(1) عيسى بن دينار بن واقد الغافقي أبو عبد الله (212 هـ): عالم ورع فقيه الأندلس في أصله من طليطلة وتوفي بها. سكن قرطبة. رحلة في طلب الحديث ثُمَّ رجع فصار
عصره.
مدارا للفتوى بالأندلس. انظر: الأعلام، 102/ 5.