معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٨

298

معارج الآمال - الجزء الثامن

الفرع الخامس: فيمن أصبح جنباً

والكلام فيه ينحصر في طرفين:

الطرف الأول: في اختلاف الناس في حكمه

قال أبو مُحمَّد: أجمع علماؤنا على ما تناهي إلينا منهم: تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان فَإِنَّهُ أصبح مفطراً.

أن

وقد روى الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يقولون: «مَن أَصْبَحَ جُنُباً أَصْبَحَ مُفطراً». وحكاه ابن المنذر عن طاووس. وهو أحد

بن

قولي الشافعي. وحكى ابن المنذر أيضاً عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله عمر: أَنَّهُ يتم صومه ثُمَّ يقضيه. وروى عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما. ونقل بعض المتأخرين من قومنا عن الحسن بن صالح إيجاب / 324 القضاء. ونقل ابن عبد البر عنه وعن النخعي: إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع.

مطلقاً.

وقال جمهور قومنا: من أصبح جنباً فصومه صحيح ولا قضاء عليه

وبالغ ابن دقيق العيد حين قال: إنه صار ذلك إجماعاً أو كالإجماع.

وقد تقدم القول بضد ما ادعى قبل وجوده بمئين من السنين.

ومنهم من ادعى الإجماع في حق المحتلم: أن صومه يجزئه ولو