معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٩

كتاب الصوم

299

أصبح جنباً من احتلام وجعل الخلاف منحصراً في حق الجنب من غير

الاحتلام

ورد: بما ذكر عن أبي هريرة: أَنَّهُ أفتى من أصبح جنباً من احتلام أن

يفطر.

احْتَجَّ أصحابنا ومن وافقهم بحديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن أَصبَحَ جُنُباً أَصبَحَ مُفطراً». والحديث متفق على صحته عندنا

وعند من خالفنا.

احْتَجَّ المخالفون بحديث متفق عليه عندهم عن عائشة وأم سلمة: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ لَيُصبحُ جُنُباً مِن جِمَاعِ غَير احتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ فِي

رَمَضَان» (1).

ثُمَّ اختلفوا في وجه حديث أبي هريرة:

فمنهم من قال يمكن حمله على الاستحباب / 325 في غير

الفرض.

ومنهم: من حمله على الإرشاد إلى الأفضل. قالوا: فإن الأفضل أن

يغتسل قبل الفجر، فلو خالف جاز.

ومنهم من سلك مسلك الترجيح بين الحديثين. قالوا: رواية اثنين تقدم على رواية واحد ولاسيما وهما زوجتان، وهما أعلم بذلك من

الرجال.

،

(1) رواه مسلم، بلفظه كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ر 1109، 780/ 2 وأبو داود، مثله كتاب الصوم، باب فيمن أصبح جنباً في شهر

رمضان، ر 2388، 312/ 2.