معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٨

معارج الآمال - الجزء الثامن

صلاة لعدم الطهارة وكان الجنب لا تصح منه الصلاة لعدم الطهارة؛

وجب

أن يستويا في باب الصوم.

لأنَّ الحائض

وهذا منه يدل على ترجيح القول بالقضاء على الناسي؛ معذور في حيضها، والقضاء عليها لازم فيتناقض مع ما تقدم عنه في حمل حديث عائشة على النسيان.

وقد يعتذر له؛ لأنَّ حمل حديث عائشة / 335/ على النسيان لا يسقط القضاء بل غاية ما فيه الإخبار عن وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم وهو ساكت

عن القضاء.

وهذا فيمن نسي الجنابة بعد أن علم بها. أما الذي لم يعلم بجنابته حتى أصبح ثُمَّ علم وغسل ولم يتوان فقيل عليه بدل يومه، ويوجد هذا عن أبي زياد.

وقيل: لا بدل عليه ما لم يمض أكثر اليوم.

وقيل: لا بدل عليه ما لم يمض اليوم كله وهو جنب.

وقيل: لا بدل عليه ولو مضى اليوم وهو جنب؛ لأنه قد صامه على السنة ولم يعلم بالجنابة ولا يكلف علم الغيب وعليه الغسل إذا علم فهو في العذر، نظير من احتلم نهاراً، فَإِنَّهُ لا يفسد صومه إذا بادر إلى الغسل، والكل معذور لعدم الاختيار، فهذا وجه هذا القول.

وأما القول الأول وهو القول بالبدل مطلقاً؛ فأصله ظاهر الحديث: مَن أَصبَحَ جُنُباً أَصبَحَ مُفطراً، ولم يفرق بين عالم وجاهل، ولا بين

معذور وغير معذور.

وأما القولان الأوسطان فلا أعرف وجههما، ولا أدري أصلهما.