معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٩

كتاب الصوم

309

وكأن القائل بعذره ما لم يمض أكثر اليوم يجعل للأكثر حكم الكل، ويثبت التسامح في الأقل عند العذر.

ولعل القائل في عذره ما لم يمض اليوم كله يرى الفساد للملتبس

بالجنابة طول اليوم / 337/ إذا كان على غير عمد.

وكأن هذا القائل والذي قبله ينظرون من بعيد إلى حديث عائشة وأم سلمة: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصبحُ جُنُباً فِي نَهَارِ صَومِهِ»، وكأنهم يحملون ذلك على العذر بحالة النسيان وعدم العلم بالجنابة، وكأني بهم يقولون: لم يثبت عنه قضى ذلك اليوم.

فإن كان هذا الذي أرادوا وإياه قصدوا هان الأمر، وسهل الخطب، وقرب البعيد. وإن كان غير ذلك، فالله أعلم.

وإن كان عذره في التأخير عدم الماء، بحيث إِنَّهُ لم يجد ماء يغتسل به، أو خاف على نفسه من برد الماء، أو خاف العدو أو السباع بالخروج إلى الماء؛ فهذه كلها أعذار تبيح له التيمم لإحراز صومه واستباحة صلاته، فيلزمه لكل واحد منهما تيمم، والتيمم للصوم يكون قبل الفجر، وللصلاة

بعده.

يتيمم

للصيام:

وإن تيمم تيمماً واحداً وأراد به الصلاة وعمي أن وقال أبو عبد الله: يتم له صيامه ويجزئه تيممه ذلك لصلاته وصيامه إن

كان قد تيمم قبل الفجر.

وإن تيمم بعده أجزأه لصلاته دون صيامه وعليه أن يتيمم لصيامه

حينما علم بالجنابة إن كان قد جهلها

•

وقيل: إن تيممه / 338/ قبل الفجر يجزئه لصيامه دون صلاته؛ لأنّ