معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣١١

كتاب الصوم

311

يومه

وقال أبو زياد: سألت عن ذلك هاشم الخراساني فقال: عليه بدل

وقال أبو علي: يجترئ ببدل ذلك اليوم.

واختلافهم هذا يبنى على الاختلاف السابق فى المسافر إذا أفطر من غير نية من الليل، فإن حالة الجنب مفطرة بنص الحديث، وقد تقدم ما في

ذلك.

والذي أقوله: إن حالة الجنب إذا أصبح عليها المسافر عذر من الإفطار بعد الدخول في الصوم؛ لأنَّ هذا قد أصبح وهو مفطر غير صائم، فلا معنى

لإلزامه ما مضى من شهره أو ما مضى من سفره، والله أعلم. / 340/ وإن ترك الغسل جاهلاً بالحكم فزعم أبو محمد: أن أصحابنا اتَّفَقُوا على إسقاط الكفَّارَة عن الجاهل بالحكم.

ودعوى الاتفاق منتقضة بما يوجد عن أبي عبد الله في امرأة وطئها

زوجها في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تعلم؛ يلزمها الغسل أم لا؟ قال: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها فعليها بدل يومها. وإن كانت علمت بوطئه، ولم تعلم عليها الغسل، فإن هذا لا يسعها جهله، وعليها بدل ما مضى من الشهر، وعليها الكفَّارة عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين وإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.

وسأل مُحمَّد بن الجمهور (1) أبا المؤثر عمن أصابته الجنابة في شهر رمضان ليلاً فاغتسل وصلى ثُمَّ نظر من بعد ما أصبح فإذا موضع من جسده

(1) محمد بن الجمهور (3 هـ): من فضلاء القرن الثالث الهجري، عاصر أبا المؤثر واستفتاه.