معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣١٢

312

معارج الآمال - الجزء الثامن

لم يكن غسله؟ قال: يغسل ذلك الموضع، ويعيد الصلاة، ولا شيء عليه

في صيامه.

المسألة العاشرة

في نقض الصوم بالارتداد بعد الإسلام

وذلك أن الإسلام شرط لصحة العبادات من صيام وصلاة وغيرهما؛ فلا يصح شيء من العبادات المشروعة مع الشرك. / 341/

فإذا ارتد المسلم ـ والعياذ بالله - في نهار الصوم بطل صومه

إجماعاً.

وذكر أبو إسحاق نقض الصوم بالارتداد في بابين: في باب ما يفسد الصيام، وباب ما يفسد ما تقدم من الصيام؛ فدل ذلك من قوله أن الارتداد يفسد صومه الحاضر والماضي كما أَنَّهُ يبطل جميع

أعماله الصالحة.

فإن رجع إلى الإسلام بعد الارتداد فقيل: إن عمله السابق قد بطل ولا ثواب له، ولا يطالب بإعادة شيء منه إلَّا الحج، وعليه أن يستأنف

العمل.

وقيل: يبطل عمله وثوابه ويطالب بالإعادة؛ لأنَّه كان مجبوراً على الإسلام، لقوله: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (1)، فهو مجبور على الإسلام يقتل عليه إن أبى، وجبره عليه يقضي بتوجه لوازمه إليه، فهو مخاطب بجميع أحكام الإسلام، ويلزمه قضاء ما ضيع منها؛ لأنَّ الإسلام دينه وقد

6

(1) رواه البخاري عن ابن عباس، بلفظه كتاب الجهاد والسير باب لا يعذب بعذاب الله، ر 2854، 1098/ 3. والترمذي، مثله كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتد، ر 1458،

59/ 4