معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣١٤

معارج الآمال - الجزء الثامن

فالكبائر من الذنوب تحبط الأعمال كالشرك والتوبة تمحو الذنوب

وترضي الرب.

وحينما اتضح وجه وجه المناسبة / 343 في ذلك نشرع في بيان النقض

بالمعاصي، فنقول:

تنبيه: في نقض الصوم بالمعاصي

وقد اختلف أصحابنا في ذلك:

فمنهم من قال: إن المعاصي تنقض الصوم، وتوجب البدل. ومنهم من قال: لا تنقضه.

غيرها.

وعلى الأول الفتوى في المذهب وعلى الثاني جمهور قومنا. وشدد بعض أصحابنا في الغيبة والكذب المتعمد أكثر من تشديده في

واتفقت فتاوى الناقضين أنّهُ إذا استغفر من حينه وتاب من خطيئته ألا

بدل عليه فيستلزم ذلك القول بالنقض عند الإصرار فقط.

قال أبو مُحمَّد: اختلف أصحابنا في الكذب المعتمد عليه هل ينقض الصوم؟ فقال بعضهم: لا ينقض الصوم. وقال بعضهم: ينقض الصوم.

ينقض الوضوء للصلاة، وأجمعوا أَنَّهُ لا ينقض طهارة

وأجمعوا

الاغتسال

من الجنابة.

قال: وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن الوضوء والصوم

ينتقضان بالكذب المعتمد عليه.