معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٠

320

معارج الآمال - الجزء الثامن

نخلة لجابر بن زيد وأنا صائم في شهر رمضان، فجعلت آكل من رطبها ناسياً، فَلَمَّا ذكرت استرجعت قال لي جابر ما شأنك؟ قال: فقلت: إني نسيت حتى أكلت؛ فقال: لا بأس عليك.

الكل.

وألحق بعضهم المجامع ناسياً بالآكل ناسياً لحصول النسيان في

ومنهم من فرق بين الجماع والأكل لقصور حالة المجامع ناسياً عن حالة الآكل، وبه قال أبو عبد الله.

وعن ابن جريج أَنَّهُ سأل عطاء عن رجل أصاب امرأته ناسياً في

رمضان؟ قال: لا ينسى هذا كله عليه القضاء. وعن

الكفَّارَة أيضاً.

أحمد: تجب عليه

ومنهم: من فرق بين قليل الأكل وكثيره؛ فجعل الكثير كالجماع

/ 350/ لندور نسيان ذلك.

واحْتَجَّ من أوجب القضاء بأن الصوم قد فات ركنه؛ لأنَّ الفطر ضد الصوم، والإمساك ركن الصوم، فأشبه ما لو نسي ركعة من الصلاة. قالوا: والحديث إِنَّما هو في رفع الإثم عن الناسي، ولهذا أضاف ذلك إلى الله تعالى، ونفاه عن غيره فقال: فإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ»، فقد أثبت الإطعام والسقي المنافيين للصوم، ونفى ذلك عن العبد فهو مطعم ومسقي ولا صوم مع ذلك ولا إثم.

ومنهم من حمل الحديث عَلَى صوم على التطوع؛ لأنه لم يقع في

الحديث تعيين رمضان، فيحمل على التطوع.