معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٤

324

معارج الآمال - الجزء الثامن

ذلك:

الأمر الثالث: فيمن دخل جوفه ماء بغير اختيار

وذلك أن يتمضمض / 354 ويستنشق فيسبقه الماء، وقد اختلفوا في

فَقِيل: إن كان يتوضأ للفريضة فلا بدل عليه ولو توضأ لها قبل

وقتها.

وإن كان وضوء النافلة فَقِيل: يبدل يومه. وقال بعض: إذا كان ذاكراً

لصومه.

وقال الوضاح: بلغني عن سليمان بن عثمان أنَّه قال: يبدل على الوجهين جميعاً. وقيل: عليه البدل إن تطهر للصلاة قبل وقتها، فدخل الماء حلقه؛ لأنه في هذا الحال في حكم المتطوع.

وكذلك إذا زاد في المضمضة على ثلاث فَإِنَّهُ يبدل إن دخل جوفه بعد الثلاث شيء ولو كان في الوقت. وقيل: إن وضع الماء في فمه لأمر أخروي كغسل الجنابة والوضوء؛ فلا بدل عليه ولو دخل الماء جوفه بشرط أن يحترز من ذلك. وإن كان لأمر دنيوي فعليه البدل.

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: إنسان يستنثر فدخل الماء حلقه؟ قال:

لا بأس بذلك.

وعن ابن جريج أيضاً: أن إنساناً قال لعطاء: أمضمض فيدخل الماء

في حلقي؟ قال: لا بأس، لم يملك.

قال أبو سعيد والاستنشاق أقرب إلى الرخصة لاختلافهم في نقض

صوم المستعط / 355/ إذا دخل السعوط حلقه. قال: فالسعوط عندي أوحش إذ جاء أَنَّهُ يقوم مقام الرضاع.