معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣١

كتاب الصوم

331

ومن

شدد فيه أيضاً يرى تقارب المعنى بين القبل والدبر، وأن غاية

ما يصل من السبيلين إلى جوف الجسد.

وأما استقرار الطعام فَإِنَّهُ إِنَّمَا يستقر في المعدة، وهنالك يندق ليصلح للتغذي، والحقنة من الجانبين لا تصل إلى المعدة، فاتَّحد المعنى أو

تقارب.

ولقد بالغ من ألزمه الكفَّارَة في حقنة الدبر، وذلك منه قياس على المفطر عمداً، / 362/ فكأني به وقد رأى القول بالنقض في الحقنة قياساً على النقض بالأكل؛ فألزمه الكفَّارَة أيضاً قياساً على لزوم الكفَّارَة في الإفطار، وما أبعد هذا القياس.

على أن أبا سعيد - رحمه الله تعالى - لم يعلم أن في المذهب قولاً

بوجوب الكفَّارَة في ذلك، والله أعلم.

أذنه:

الأمر الثالث: فيما يدخل الجوف من الأذن

كدواء يجعله في أذنه فيبلغ جوفه، أو ينغمس في الماء فيدخل في

وقد اختلف أصحابنا في ذلك فكرهه بعضهم، وهو قول محبوب

وولده أبي عبد الله.

وكان سليمان بن عثمان لا يرى به بأساً.

وقيل: لا بأس أن يقطر في أذنه الماء والدواء إذا احتاج إلى ذلك

من علة.

عليه.

وقد قيل: لا يقطر في أذنه، فإن فعل فعليه بدل يومه. وقيل: لا بدل