معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٢

332

معارج الآمال - الجزء الثامن

وقيل: إن وجد طعم ذلِكَ في حلقه فعليه البدل، وإن لم يجد فلا

بدل عليه.

والمرخصون يرون الداخل في الرأس أهون من الداخل في الجوف

حلقه

مِمَّا دون الحلق ومن هاهنا قال بعضهم: إن وجد طعم ذلك في فعليه البدل؛ لأنَّ واجد ذلك قد علم نزول // 363/ الماء إلى الحلق. وإن لم يجد الطعم فهو على السلامة، وليس ما يدخل الرأس كالذي يدخل البطن بل هو أهون.

والمشددون جعلوا للجوف حكماً واحداً في أمر الصوم لحصول

تقوية العروق بالداخل من أي المنافذ كان والله أعلم.

الأمر الرابع في الداخل من الأنف

6

كالماء الداخل من الاستنشاق وكالسعوط المجعول في الأنف لمنفعة الدماغ أو غيره.

وقد تقدم ما قيل في الداخل من ماء الاستنشاق على الخطأ وهو أهون من السعوط؛ إذ ليس فيه تعمد، وفي السعوط الاعتماد إلى إدخاله في الرأس دون الحلق، وللأنف منافذ نحو الرأس وهي المنافذ الصاعدة، وأخرى نحو الحلق وهي المنافذ النازلة، فإن جعل السعوط في هذه المنافذ النازلة فهذا بمنزلة من سقاه من فمه؛ إذ الجميع يؤدي إلى الحلق، وإن جعله في المنافذ العالية فذلك هو السعوط.

وقد اختلف الناس فيه فمنهم من قال: إن شاء استعط ولا شيء

عليه. وقيده بعضهم بما إذا كان من علة.

وقال آخرون: / 364/ لا يستعط كراهة منهم لذلك. وهو لازم قول