معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٣

كتاب الصوم

محبوب وولده أبي عبد الله؛ لأنَّ السعوط أشد من قطر الأذن وقد كرهاه.

ثم اختلفوا فيما يلزمه إذا أسعط:

فَقِيل: لا بدل عليه، وكأنه فرع القول بالترخيص.

وقيل: عليه البدل مطلقاً، وهو فرع القول بالتشديد.

وقيل: إن دخل حلقه نقض، وإن لم يدخل لم ينقض. قال أبو سعيد: وهو أوسط القول عندي.

وقيل: يقضي إذا وصل ذلك إلى الدماغ وهو قول الشافعي تنزيلاً

للدماغ منزلة البطن.

قومنا.

وقيل: إذا دخل حلقه فعليه القضاء والكفَّارَة. وهو قول لبعض

ولم يعلم أبو سعيد خروج الكفَّارَة من قول أصحابنا.

قيل له: لأي علة نقض عليه على رأي من قال بالبدل مطلقاً؟ قال:

لأنَّ السعوط رضاع.

قيل له: فمن أين كان السعوط رضاعاً؟ قال:؛ لأنَّه شبهة، والشبهة

قد قيل إنه رضاع للخروج من الريب.

واحتج بعضهم

القليل والكثير.

لذلك بأن الصوم الإمساك، ويجب الإمساك عن

والمرخصون لم يجعلوا باطن الرأس كباطن / 365/ الجوف؛ لأنَّ الغذاء هو الذي يقع في موقعه وذلك مِمَّا يلي الحلق لا ما فوقه.