معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٤

معارج الآمال - الجزء الثامن

ومن هنا فرق من فرق بين ما إذا وجد في حلقه وبين ما إذا لم يجد. ومنهم: من أنزل باطن الرأس منزلة باطن الجوف فشدد فيه،

ولحصول الشبهة في ذلك لم يلزموه كفَّارَة.

ومن ألزمه الكفَّارَة من قومنا فقد نظر إلى قوة الشبه بينهما.

وأنت إن تأملت قوله: إِذَا استَنشَقْتَ فَبَالِغُ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائِماً» فهمت منه معنى التشديد على الصائم فيما يدخل من أنفه؛ لأن التحذير من المبالغة لا يكون إلا لحكمة بالغة.

أعلم.

والظاهر أن الحكمة في ذلك المحافظة على بقاء الصوم والله

الأمر الخامس: في استنقاع الصائم في الماء

قِيلَ: إِنَّهُ يكره أن يستنقع الصائم في الماء بلا أن ينقض ذلك صومه، حتى كره بعضهم له أن يلبس ثوباً رطباً لتنزيه صومه عن فعل ذلك. وحتى أن بعضهم كره له أن ينغمس للغسل من الجنابة / 366/ إذا

أمكنه الغسل بدون الانغماس.

اللازم.

وحتى كره الحنفية للصائم مطلق الاغتسال، ومرادهم بذلك غير

وشدد بعض أصحابنا في الاستنقاع على المرأة أكثر من الرجل؛ لأنَّ

فرجها يأخذ الماء بخلاف الرجل.

قيل لبعضهم: ما هو الاستنقاع الذي يكره للصائم؟ قال: الذي

يستنقع يريد بذلك القوة على صيامه والاستعانة به عليه.