الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٦336
معارج الآمال - الجزء الثامن
شاهر ظاهر ينقله الأول للآخر، والحاضر للغائب، والتأسي به مطلوب شرعاً، فثبت الجواز. ونقل أَنَّ ابن عمر بل ثوباً فألقاه عليه وهو صائم. وقال ابن عباس: لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء، وإذا لم يناف الصوم إدخال الطعام في الفم وتطعمه وتقريبه من الازدراد لم ينافه إيصاله الماء إلى بشرة الجسد من باب أولى، وقد جازت المضمضة للصائم إجماعاً، وهو أشد من مباشرة / 368/ ظاهر الجسد للماء، والله أعلم.
خاتمة فيها تنبيهات
الأول في السواك للصائم
وقد اختلفوا في ذلك مع اتفاقهم على أَنَّهُ لا نقض به:
6
فرخص فيه بعضهم بالغداة، والعشي روي ذلك عن ابن عمر وابن
عباس وعائشة، وبه قال النخعي وابن سيرين وعروة بن الزبير ومالك وأصحاب الرأي، واختاره الشيخان أبو سعيد وأبو محمد.
ومنهم من رخص فيه أول النهار وكرهه آخره. روي ذلك عن عطاء
و مجاهد، وبه قال الشافعي وغيره.
وبالغ بشير - رحمه الله تعالى - فقال: لا يدخل الصائم إصبعه في فيه
للمضمضة بعد العصر.
اليابس.
ومنهم من فرق بين العود الرطب واليابس فكرهه بالرطب دون
وأجاز بعض أصحابنا الرطب في أول النهار واليابس آخره؛ ولعله
لأجل أن الرطب أقطع للرائحة.