معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٧

كتاب الصوم

337

الصائم.

وإنما كره من كره السواك آخر النهار؛ أجل المحافظة على رائحة فم

وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ اللَّهِ المِسكِ». / 369/ ذكر هذا الاستدلال الشيخ إسماعيل في

مِن رِيحٍ

قواعده وابن النظر في دعائمه.

وقيل: يكره الرطب؛ لأنه يخشى أن يتحلل منه في الفم شيء.

:

وأجيب عن الأول: بأنه إِنَّمَا يستقيم ذلك عند من جعل فضل الخلوف في الدارين، ولا يستقيم عند من خصه بالآخرة، وفي ذلك

خلاف.

وأجيب عن الثاني: بأن ذلك المتحلل كماء المضمضة، فإذا قذفه من فمه لا يضره بعد ذلك أن يبتلع ريقه. وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب. قيل: له طعم. قال: والماء له طعم وأنت تتمضمض به.

(r).

وحجة من رخص في السواك مطلقاً ما يذكر عن عامر بن ربيعة (1) قال: رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَستَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحصِي أَوْ أَعُدّ» (2). قالوا: ولم يخص رطباً من يابس.

وقال أبو هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لولا أَن أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرتُهُم

(1) عامر بن ربيعة بن كعب العنزي (33 هـ): صحابي من الولاة شهد المشاهد كلها مع النبي استخلفة عثمان على المدينة لما حج. له 22 حديثاً. انظر: الأعلام، 251/ 3. (2) رواه البخاري، بلفظه معلقاً، كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم … ، ر (1832)، 682/ 2. وأبو داود، بلفظ قريب كتاب الصوم، باب السواك للصائم،

ر 2364، 307/ 2.