معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٢

342

معارج الآمال - الجزء الثامن

وذكر بعضهم أن هؤلاء يقولون: يفطر الحاجم والمحجوم. واحْتَجوا على ذلك بحديث عن رافع بن خديج قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحجُومُ) (1).

وذكر ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم / 375 أتى على رجل يحتجم في

رمضان فقال: «أَفطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحجُومُ)).

وعن الحسن عن معقل بن سنان الأشجعي (2) أَنَّهُ قال: مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا احْتَجَم في ثَمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقال: أَفطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحجُومُ) (3).

وأُجيب: عنها بأجوبة:

أحدها: أن هذه الأحاديث لا تخلو من مقال، وقد عورضت بما هو أصح منها سنداً، فعن ابن عباس أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» (4). وفي لفظ: «احْتَجَم وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ» (5).

(1) رواه الترمذي عن رافع بلفظه كتاب الصوم، باب كراهية الحجامة للصائم، ر 774، / 144. وأحمد، مثله، ر 15922، 465/ 3.

(2) معقل بن سنان بن مظهر الأشجعي (63 هـ): صحابي قائد شجاع جميل. كانت معه راية قومه يوم حنين وفتح مكة. سكن الكوفة وقدم المدينة قتله مسلم بن عقبة في وقعة الحرة. انظر: الأعلام، 270/ 7.

(3) رواه أحمد، بلفظه، ر 15996، 474/ 3. والطبراني في الكبير، مثله، ر 547، 233/ 20. (4) رواه البخاري عن معقل بلفظه كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم، ر 1836، 685/ 2. والنسائي في الكبرى مثله كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على أبي قلابة،

ر 3219، 233/ 2.

،

،

(ه) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظه كتاب الصوم، باب الرخصة في ذلك، ر 2373، 30. والترمذي مثله كتاب الصوم، باب الرخصة من ذلك، ر 775، 146/ 3.

309/ 2