معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٢

معارج الآمال - الجزء الثامن

352

يكون قد عمل بالمستحب وخالف أهل الكتاب.

6

ويستحب تأخير السحور كما يستحب تعجيل الفطور؛ لأنَّ الحكمة

في تأخيره أظهر والمنفعة أقوى.

،

وفي الحديث عن أبي ذر أن النبي لو كان يقول: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْر مَا أَخَرُوا السُّحُورَ وَعَجَّلُوا الفطور.

وعن زيد بن ثابت: // 386/ «أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ تَسَحْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَدُخُولِهِ فِي

الصَّلَاةِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةٌ» (1).

قال بعضهم: إن أحاديث تأخير السحور صحاح متواترة، فهو يؤخر ما لم يخش المخاطرة على صومه.

:

قال أبو مُحمَّد واختلفت الرواية عن ابن عباس في ذلك: فقال للسائل له عن الوقت المحرم للأكل فيه على الصائم: كل حتى تشك». أَنَّهُ قال لآخر: «كل حتى لا تشك». قال: ومعناهما في التأويل

ويروي

عندي واحد.

قلت: وتأوله أبو مُحمَّد أو غيره بأنه أراد بقوله: «حتى تشك» في

طلوع الفجر، وأراد بقوله: (حتى لا تشك» بقاء الليل.

لكن العبارة لا تساعد هذا التأويل، فإن قوله: «حتى لا تشك» مشعر بانتهاء الأكل، وهو غير الأمر بالأكل، فينبغي أن يحمل على اختلاف

(1) رواه البخاري عن زيد بمعناه كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور والصلاة، ر 1821، 678/ 2. ومسلم مثله كتاب الصيام، باب فضل السحور … ، ر 1097،

771/ 2