معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٥٨

358

معارج الآمال - الجزء الثامن

أحدهما: الذي لا يستطيع الصوم من الكبر.

الثاني: الذي يلزمه قضاء، رمضان، فلم يقضه حتى دخل رمضان آخر، فَإِنَّهُ يصوم الذي قد جاء، ويطعم عن كل يوم مسكيناً، فإذا فرغ من رمضان قضى الذي مضى.

الثالث: الذي يلزمه رمضان فلم يقضه حتى مات: فَقِيلَ: يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً. وقد قيل: يصوم وليه. وقيل: لا يلزم ورثته شيء إِلَّا

أن يوصي به.

قال: وكذلك القول عندي فيمن يلزمه صيام نذر فلم يصمه حتى

مات، والله أعلم.

وفي المقام مسائل تقدم ذكر غالبها، ونذكر في هذا الموضوع باقيها:

المسألة الأولى

في تعجيل القضاء

وقد اتَّفَقُوا على استحباب تعجيله عند الإمكان. واختلفوا في وجوب

التعجيل:

له.

فذهب الجمهور منا ومن غيرنا إلى الاستحباب فقط، فإن أخر جاز

وكان جابر بن زيد / 394/ والحسن البصري يأمران بتعجيله

ويقولان: لا تؤخروه

وروي أن أم سلمة - ا - كانت تقول لأهلها: من كان ناسياً شيئاً من رمضان فليقضه بعد الفطر من الغد فإن ذلك يعدل بعض يوم رمضان.