معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٦

366

معارج الآمال - الجزء الثامن

وقيل: إذا لم يمكنه الطعم لما لزمه من ذلك جاز له أن يصوم عن كل مسكين يوماً

وَإِنَّمَا أخذوا هذا من قوله تعالى في جزاء الصيد: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ

صِيَامَا (1)، فَإِنَّهُ جعل الصيام في مقابلة الجزاء.

ومن لم يلزمه الإطعام إِلَّا حولاً واحداً اقتصر على مورد النص المتقدم في حديث أبي هريرة.

ومن ألزمه لكلّ حول إطعاماً قاس العام الثاني والثالث على العام الأول؛ لأنَّ الموجب واحد.

وسئل أبو عبد الله: عن رجل مرض سنين فلم يستطع صيام شهر رمضان، ولم يطعم وهو يقدر أن يطعم هل عليه كفَّارَة؟ قال: فقد كان يلزمه أن يطعم لكلِّ شهر رمضان جاوزه ولم يقدر على صيامه حتى يدخل عليه الثاني؛ يطعم مسكيناً في كل ليلة يسحره ويفطره، فإذا لم يفعل فما ألزمه كفَّارَة، وأرى عليه أن يطعم لكلِّ شهر لم يقدر على صيامه ثلاثين مسكيناً، ولا بد له أن يطعم عن صيام تلك الأشهر التي لم يكن يقدر على

صيامها.

وقوله هذا إِنَّمَا يخرج على القول الثاني / 404/ من الأقوال

المتقدمة.

وسئل الحسن بن أحمد عن رجل عليه طعم مسكين ففطره فَلَمَّا كان آخر الليل دعاه ليسحره؛ فقال له: لا، أحبه تجزئ عنه تلك الأكلة أم لا؟

(1) سورة المائدة، الآية: 95