معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٢

372

معارج الآمال - الجزء الثامن

وفي الصورة الثاني: يفطر يوم النحر؛ لتحريم الصوم فيه إجماعاً، ويصبح في أيام التشريق صائماً، على قول من يرى النهي عن صومها للأدب فقط، ويصبح فيها مفطراً، على قول من يجعل النهي للتحريم؛ فإذا انقضت قضى ما بقي عليه

ويغتفر الفاصل برمضان والفطرين ونحوهما إذا كان المانع شرعياً، وهو يكون مقصراً حيث لم / 410/ يتخير لصومه وقتاً خالياً من الفاصل. ثُمَّ إن الفاصل المحذور إِنَّما هو الفاصل الذي يمكن العبد اتقاؤه،

فَأَمَّا ما لا يمكن اتقاؤه فلا يضره إجماعاً.

وهاهم قد أجمعوا على أن المرأة إذا صامت بعض القضاء فحاضت؛ فَإِنَّها تبني إذا طهرت واختلفوا بعد ذلك في أمور: منها: من

مرض في بعضه:

يتم إذا برئ.

فروي عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والشعبي وجماعة: أَنَّهُ

وروي عن النخعي والشافعي وأصحاب الرأي أنهم يقولون: إنه

يستأنف الصوم.

قال الشيخ إسْمَاعِيل: والأول أصح؛ لأنه معذور.

ومنها: من صام بعض القضاء ثُمَّ سافر فأفطر:

فقال بعضهم: يستأنف؛ لأنَّه هو الذي أحدث السفر، وبه قال مالك

والشافعي.

ذلك وقيل: إنه يتم بقيته، وروي عن الحسن.