الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٥كتاب الصوم
375
ثُمَّ ذكر من يرى هلال شوال / 413/ بعد زوال الشمس آخر يوم من
شهر رمضان.
قال: فإن على هذا صوم بقية يومه ذلك، فإن أفطر فلا كفَّارَة عليه،
وعليه قضاء ذلك اليوم.
وقال في موضع آخر: كل من أفسد صيامه وكان ذَلِكَ من قِبله فعليه الكفَّارَة إِلَّا في ثلاث خصال: أن يتقيأ عامداً أو أن يترك الاغتسال من الجنابة عامداً، أو أن يصل الطعام أو الشراب إلى جوفه من غير اختياره. فَإِنَّهُ جعل على هؤلاء الثلاثة الأصناف القضاء دون الكفَّارَة؛ لحصول الشبهة في ذلك؛ ولأن الكفَّارَة إِنَّمَا تكون على التعمد فقط. وقد تقدم ما قيل في ذلك كله من خلاف ووفاق، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
فيمن أفسد صيامه عمدا بجماع أو إفطار
فإنَّ عليه في ذلك كله القضاء والكفَّارَة. أما القضاء فلأنه قد على من أفطر بعذر، فوجوبه على من أفطر بلا عذر من باب أولى.
وقد اختلفوا في قدر القضاء على أقوال تقدم ذكرها موضحاً.
وجب
وقال بعض قومنا: لا يشرع القضاء على المتعمد؛ بل يبقى ذلك / 414 / في ذمته زيادة في عقوبته؛ لأنَّ مشروعية القضاء تقضي رفع الإثم. قالوا: ولا يلزم من عدم القضاء عدم الكفَّارَة فيما ورد فيه الأمر بها وهو
الجماع.