الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٠معارج الآمال - الجزء الثامن
بخاصة نفسه، ولكل قوم هلالهم، فحين ضيّع الواجب عليه في حالة ذلك لزمه بدله، وهو غير مكلف بما في علم الله تعالى، وَإِنَّمَا يكلف ما في علمه والله أعلم.
،
المسألة الثالثة
فيمن أصبح يوم الشك مفطرا
ثُمَّ صح معه أن الهلال قد رئي، فاستمر على إفطاره متأولاً أن بعض يومه قد تقدَّم إفطاره، وأن بدله عليه لازم ولو أمسك مثلا
فَقِيلَ: هو آثم ولا يلزمه إلَّا البدل؛ لأنه لم يقدم للصوم نية. وعبارة بعضهم: أَنَّهُ قد أساء فيما صنع؛ لأنَّه كان يلزمه الإمساك. ومنهم: من شدد في ذلك فأوجب عليه القضاء والكفَّارَة؛ لأنَّه منتهك لحرمة، رمضان مفطر في حال يجب عليه فيه / 420 / الكفّ لِمَا تقدم من حديث الربيع بنت معوذ.
وقال أبو عبد الله: إذا كان قد علم أن رأي المسلمين أن يمسك فعليه كفَّارَة التغليظ. وإن لم يعلم رأيهم في ذلك؛ فَإِنَّمَا عليه بدل ذلك
اليوم.
وَإِنَّمَا ألزمه التغليظ عند العلم لقصد المخالفة، وفي الكفَّارَة نوع
عقوبة، والله أعلم.