معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٩ · صفحة ٣٩٠

[الكلام في الاعتكاف الشرعي]

قال:

الاعْتِكَافُ هُوَ أَن تَحتَبِسَا لِقُرَبَةٍ مُجانِباً مَسَّ النِّسَا في مسجد بالصلواتِ عُمِرا ويُستَحَبُّ فِي جَوامِعِ القُرَى إِلَّا النِّسَاءَ فِي البيُوتِ تَعتَكِفْ وَجَائِةٌ فِي غَيرِهَا كَمَا وُصِفْ أن الاعتكاف في الشرع هو: أن يحتبس الإنسان لأجل التقرب إلى الله تعالى، مجانباً ما ينافي ذلك كمس النساء وقبلتهن، وكلّ ما ليس بقربة؛ لأنَّه إِنَّمَا حبس نفسه للقربة لا غير.

يعني

ويكون هذا الاحتباس في مسجد معمور بالصلوات في جماعة؛ لأنَّ الجماعة من أفضل القربات، فلا يليق بالمعتكف تركها، وطلبها في غير

موضعها خروج عن موضع اعتكافه.

ويستحب أن يكون ذلك في جوامع القرى لا في صغار المساجد؛ لأنَّ الجوامع مظنة اجتماع الخيرات من حصول الجمعة والجماعات والأذكار، ووجود / 427 / العلماء للسؤال إذا احتاج إليهم، وغير ذلك من

خصال الخير، ولا كذلك المساجد الصغار.

ويستحب للنساء أن يكون اعتكافهن في قعر بيوتهن؛ لأنَّ صلاتها في

قعر بيتها أفضل، والاعتكاف مثل ذلك.